منتديات مــز يـــكـــاتـــو


 
س .و .جالتسجيلبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالرئيسية

شاطر | 
 

 الصبر على البلاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفاء القلوب
@ عضو جديد @
@ عضو جديد @


انثى عدد الرسائل : 17
ماذا تعمل : لااعمل
بلدك : مصر
جنسيتك : مسلم
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: الصبر على البلاء   الجمعة سبتمبر 07, 2007 2:41 pm

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله حق التقوى , فبالتقوى زيادة النعم ودفع النقم. أيها المسلمون، لقد قدر الله مقادير الخلائق وآجالهم ونسخ آثارهم وأعمالهم وقسم بينهم معايشهم وأموالهم، وخلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملاً، والإيمان بقضاء الله وقدره ركن من أركان الإيمان, وما في الأرض من حركة أو سكون إلا بمشيئة الله وإرادته، وما في الكون سائرٌ بتقدير الله وإيجاده. والدنيا طافحة بالأنكاد و الأكدار مطبوعة على المشاق والأهوال، والعوارض والمحن فيها هي كالحر والبرد لا بد للعبد منها و لنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين, والقواطع محنٌ يتبين بها الصادق من الكاذب، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون والنفس لا تزكوا إلا بالتمحيص، والبلايا تُظهِر الرجال يقول ابن الجوزي رحمه الله :( من أراد أن تدوم له السلامة والعافية من غير بلاء فما عرف التكليف ولا أدرك التسليم).
ولا بدمن حصول الألم لكل نفس سواء آمنت أم كفرت, والحياة مبنية على المشاق وركوب الأخطار ولا يطمع أحد أن يخلص من المحنة والألم، والمرء يتقلب في زمانه في تحول من النعم واستقبال للمحن
آدم عليه السلام سجدت له الملائكة، ثم بعد بُرهة يُخرج من الجنة. وما الابتلاء إلا عكس المقاصد وخلاف الأماني والكل بالتأكيد يتجرع مرارته. يُبتلى المؤمن ليُهذّب لا ليُعذّب، فتنٌ في السراء ومحنٌ في الضراء وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون والمكروه قد يأتي بالمحبوب, والمرغوب قد يأتي بالمكروه, فلا تأمن أن توا تيك المضرة من جانب المسرة ولا تيأس أن تأتيك المسرة من جانب المضرة .
قال عز وجل وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون. فعود نفسك على المصائب قبل وقوعها، ليهن عليك وقعها. ولا تجزع بالمصائب, فللبلايا أمد محدود عند الله، ولا تستصغرالخطايا فرب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان, والمؤمن الحازم يثبت للعظائم ولا يتغير فؤاده ولا ينطق بالشكوى لسانه،, ومازال العقلاء يُظهرون التجلد عند المصاب لئلا يتحملوا مع النوائب شماتة الأعداء, وكتمان المصائب والأوجاع من شيم النبلاء, فصابر البلاء فما أسرع زواله وغاية الأمر صبر أيام قلائل، وما هلك الهالكون إلا من نفاد الجلد والصابرون مجزيون بخير الثواب و لنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون، وأجورهم مضاعفة أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا بل وبغير حساب والله معهم والنصر والفرج معلق بصبرهم، وما منعك ربك أيها المبتلى إلا لتُعطى ولا ابتلاك إلا لتعافى, ولا امتحنك إلا لتُصفى، يبتلي بالنعم وينعم بالبلاء، فلا تضيع زمانك بهمك بما ضُمن لك من الرزق فما دام الأجل باقيًا كان الرزق آتيا، قال تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها. وإذا أغلق عليك بحكمته طريقاً من طرقه فتح لك برحمته طريقاً أنفع لك منه.
بالابتلاء يُرفع شأن الأخيار ويعظم أجر الأبرار. يقول سعد بن أبي وقاص قلت يارسول الله: أي الناس أشد بلاءً؟ قال:" الأنبياء، ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه وما يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة". رواه البخاري.
وطريق الابتلاء معبر شاق تعب فيه آدم ورمي في النار الخليل وأضجع للذبح إسماعيل وألقي في بطن الحوت يونس وقاسى الضر أيوب وبيع بثمن بخس يوسف وألقي في الجب إفكاً وفي السجن ظلماً وعالج أنواع الأذى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم, وأنت على سنة الابتلاء سائر والدنيا لم تصف لأحد ولو نال منها ما عساه أن ينال .
يقول المصطفى صلى الله عليه و سلم: " من يرد الله به خيراً يصب منه" رواه البخاري .
قال بعض أهل العلم: من خلقه الله للجنة لم تزل تأتيه المكاره. والمصيبة حقًا إنما هي المصيبة في الدين وما سواها من المصائب فهي آتية فيها رفع الدرجات وحط السيئات، وكل نعمة لا تقرِّب من الله فهي بلية، والمصاب من حرم الثواب. فلا تأسَ على ما فاتك من الدنيا فنوازلها أحداث وأحاديثها غموم وطوارقها هموم، الناس معذبون فيها على قدر هممهم بها. الفرح بها هو عين المحزون عليه، آلامها متولدة من لذاتها, وأحزانها من أفراحها.
يقول أبو الدرداء:( من هوان الدنيا على الله أنه لا يعطى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها).
فتشاغل بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك من رفع خلل أو اعتذار عن زلل أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب وتلمح سرعة زوال بليتك تهن, فلولا كرب الشدة ما رجيت سعة الراحة، وأجمع اليأس مما في أيدي الناس تكن أغناهم، ولا تقنط فتخذل, وتذكر كثرة نعم الله عليك, وادفع الحزن بالرضى بمحتوم القضاء, فطول الليل وإن تناهى فالصبح له انبلاج, وآخر الهم أول الفرج, والدهر لا يبقى على حال بل كل أمر بعده أمر وما من شدة إلا ستهون، ولا تيأس وإن تضايقت الكروب فلن يغلب عسر يسرين واضرع إلى الله يزهو نحوك الفرج وما تجرع كأس الصبر معتصم بالله إلا آتاه المخرج . يعقوب عليه السلام لما فقد ولداً وطال عليه الأمد لم ييأس من الفرج, ولما أخذ ولده الآخر لم ينقطع أمله من الواحد الأحد بل قال: عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا.
وربنا وحده له الحمد وإليه المشتكى فإذا تكالبت عليك الأيام وأغلقت في وجهك المسالك والدروب فلا ترجُ إلا الله في رفع مصيبتك ودفع بليتك، وإذا ليلة اختلف ظلامها وأرخى الليل سربال سترها، قلِّب وجهك في ظلمات الليل في السماء وارفع أكف الضراعة ونادِ الكريم أن يفرج كربك, ويسهل أمرك، وإذا قوي الرجاء وجُمع القلب في الدعاء لم يُردَّ النداء أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء, وتوكل على القدير والجأ إليه بقلب خاشع ذليل يفتح لك الباب. يقول الفضيل بن عياض :( لو يئست من الخلق لا تريد منهم شيئاً لأعطاك مولاك كل ما تريد).
إبراهيم عليه السلام ترك هاجر وابنه إسماعيل بواد لا زرع فيه ولا ماء فإذا هو نبي يأمر أهله بالصلاة والزكاة, ومضى يونس مجرداً في العراء, ومن فوض أمره إلى مولاه حاز مناه وأكثِّر من دعوة ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يقول العلماء: ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه. يقول ابن القيم: وقد جُرب أن من قال: (ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) سبع مرات كشف الله ضره, فألقِ كنفك بين يدي الله وعلِّق رجاءك به, وسلم الأمر للرحيم واسأله الفرج واقطع العلائق عن الخلائق وتحر أوقات الإجابة: كالسجود وآخر الليل وإياك أن تستطيل زمن البلاء وتضجر من كثرة الدعاء, فإنك مبتلى بالبلاء متعبد بالصبر والدعاء ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء فالفرج قريب وسل فاتح الأبواب فهو الكريم،وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو, وهو الفعال لما يريد.
بلغ زكريا عليه السلام من الكبر عتيا ثم وعد بسيد من فضلاء البشر وأنفعهم، وإبراهيم بشر بولد وامرأته تقول بعد يأس من حالها أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً, وإن استبطأت الرزق فأكثر من التوبة والاستغفار فإن الزلل يوجب العقوبة، وإذا لم تَرَ للإجابة أثراً فتفقد أمرك فربما لم تصدق توبتك فصححها، ثم أقبل على الدعاء فلا أعظم جودًا ولا أسمح يدًا من الجواد، وتفقد ذوي المسكنة فالصدقة ترفع وتدفع البلاء. وإذا كشفت عنك المحنة فأكثر من الحمد والثناء واعلم أن الاغترار بالسلامة من أعظم المحن فإن العقوبة قد تتأخر. والعاقل من تلمح العواقب , فأيقن دوماً بقدر الله وخلقه وتدبيره واصبر على بلائه وحكمه, واستسلم لأمره. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ،أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية:
الحمد الله على إحسانه والشكرله على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً مزيداً .
أما بعد:
أيها المسلمون الأحوال لا تثبت على حال، والسعيد من لازم التقوى إن استغنى زانته وإن افتقر أغنته وإن ابتلي جملته، فلازم التقوى في كل حال فإنك لا ترى في الضيق إلا السعة ولا في المرض إلا العافية ولا في الفقر إلا الغنى، والمقدور لا حيلة في دفعه وما لم يُقدّر لا حيلة في تحصيله. والرضا والتوكل يكتنفان المقدور والله هو المتفرد بالاختيار والتدبير وتدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه، وهو أرحم به منه بنفسه. يقول داود بن سليمان ـرحمه الله ـ: يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضى فيما قد نال, وحسن الصبر فيما قد فات, ومن رضي باختيار الله أصابه القدر وهو محمود مشكور ملطوف به وإلا جرى عليه القدر وهومذموم غير ملطوف به, ومع هذا فلا خروج عما قُدّر عليه.
قيل لبعض الحكماء: ما الغنى؟ قال: قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك .
يقول شريح ـرحمه الله ـ: ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان له فيها ثلاث نعم: أنها لم تكن في دينه، وأنها لم تكن أعظم مما كانت, وأن الله رزقه الصبر عليها إذ صبر.
ثم صلوا وسلموا عباد الله على خير خلق الله محمد بن عبد الله فقد أمركم بالصلاة والسلام على نبيه فقال في محكم التنزيل: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا .
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة أجمعين وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين, ودمر أعداء الدين, واجعل اللهم بلاد المسلمين آمنة مطمئنة, اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك، اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بناصيتنا للبر والتقوى، ووفق جميع المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك ياذا الجلال و الإكرام. اللهم أنت الله لا إله إلا أنت, أنت الغني ونحن الفقراء فلا تحرمنا من عفوك يارحيم اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا. اللهم أغثنابرحمتك اللهم أغثنابعفوك اللهم أغثنابمغفرتك, ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
عباد الله ، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون, فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ونعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شهريار زمانى
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 871
العمر : 28
ماذا تعمل : طالب
بلدك : EGYPT
جنسيتك : EGYPTIAN
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   الجمعة سبتمبر 07, 2007 10:05 pm

الله علي المواضيع الرائعة يا صفاء القلوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kapo
@ عضو ملكي @
@ عضو ملكي @
avatar

ذكر عدد الرسائل : 697
العمر : 31
ماذا تعمل : طالب
بلدك : E G Y P T
جنسيتك : E G Y P T I O N
تاريخ التسجيل : 29/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   الجمعة سبتمبر 07, 2007 10:43 pm

جزاك الله كل خير على الموضوع الجميل

_________________
[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el-ahly.com
صفاء القلوب
@ عضو جديد @
@ عضو جديد @


انثى عدد الرسائل : 17
ماذا تعمل : لااعمل
بلدك : مصر
جنسيتك : مسلم
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   السبت سبتمبر 08, 2007 12:39 pm

شكرا على المرور والرد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kapo
@ عضو ملكي @
@ عضو ملكي @
avatar

ذكر عدد الرسائل : 697
العمر : 31
ماذا تعمل : طالب
بلدك : E G Y P T
جنسيتك : E G Y P T I O N
تاريخ التسجيل : 29/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   السبت سبتمبر 08, 2007 9:01 pm

العفو
و ننتظر المزيد

_________________
[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el-ahly.com
شهريار زمانى
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 871
العمر : 28
ماذا تعمل : طالب
بلدك : EGYPT
جنسيتك : EGYPTIAN
تاريخ التسجيل : 08/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   الأربعاء سبتمبر 19, 2007 11:43 am

تمامممممممممم يا مشرفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مزيكاتو العرب
@ عضو مشارك @
@ عضو مشارك @


ذكر عدد الرسائل : 25
ماذا تعمل : no way
بلدك : marcao
جنسيتك : man look
تاريخ التسجيل : 30/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء   الجمعة سبتمبر 21, 2007 6:34 am

حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ
وعودك من عود المنابر اصلبُ

ملكتَ سَبِيلَيْهِمْ:ففي الشرق مَضْرِبٌ
لجيشك ممدودٌ ، وفي الغرب مضرب

وعزمك من هومير أمضى بديهة
وأجلى بياناً في القلوب ، واعذب

وإن يذكروا إسكندراً وفتوحه
فعهدُك بالفتح المحجَّل أَقرب

ثمانون ألفاً أسد غابٍ ، ضراغمٌ
لها مِخْلبٌ فيهم، وللموتِ مخلب

إِذا حَلمتْ فالشرُّ وسْنانُ حالمٌ
وإن غضبتْ فالرُّ شقظان مغضب

ومُلكُك أرقى بالدليل حكومة ً
وأَنفذُ سهماً في الأُمور، وأَصوَب

وتغشى أَبِيّاتِ المعاقل والذُّرا
فثيِّبُهُنَّ البِكْرُ، والبكْرُ ثَيِّب

ظهرتَ أَميرَ المؤمنين على العدا
ظهوراً يسوء الحاسدين ويتعب

يقود سراياها ، ويحمي لواءها
حوائرَ، ما يدرين ماذا تخرِّب؟

سل العصر ، والأيام : والناس : هل نبا
نَبا لرأْيك فيهم، أو لسيفكَ مَضْرِب

همُ ملأوا الدنيا جَهاماً، وراءَه
جهامٌ من الأعوان أَهذَى وأَكذب

يجيء بها حيناً ، ويرجع مرة ً
كما تَدفعُ اللّجَّ البحارُ وتَجْذِب

ويرمي بها كالبحر من كلِّ جانبٍ
فكل خميسٍ لجة ٌ تتضرب

فلما استللت السيف أخلب برقهم
وما كنت - يا برق المنية - تخلبُ

أخذتهم ، لا مالكين لحوضهم
من الذَّودِ إلا ما أطالوا وأسهبوا

ويُنفذُها من كلِّ شعب، فتلتقي
كما يتلاقى العارض المتشعب

ولم يتكلف قومك الأسد أهبة ً
ولكنَّ خلقاً في السباع التأهب

ويجعلُ ميقاتاً لها تَنبري له
كما دار يلقى عقرب السَّير عقرب

كذا الناس : بالأخلاق يبقى صلاحهم
ويذهب عنهم أمرهم حين يذهب

فظلت عيونُ الحرب حيرى لما ترى
نواظرَ ما تأْتي الليوثُ وتُغرِب

تبالغ بالرامي، وتزهو بما رمى
وتعجب القواد ، والجندُ أعجب

ومن شرف الأوطان ألا يفوتها
حسامٌ معِزٌّ، أو يَراعٌ مهذَّب

أمِنَّا الليالي أَن نُرَاع بحادثٍ
ومُلْهمِها فيما تنال وتكسِب

وما الملك إلا الجيش شأْنا ومظهراً
ولا الجيشُ إِلا رَبُّهُ حين يُنسب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جزائرية
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: شكرا   الإثنين يناير 31, 2011 5:41 pm

بارك الله فيك
موضوع رائع
يعطيك الف عافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصبر على البلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مــز يـــكـــاتـــو :: 
شهريار العام
 :: ~*¤ô§ô¤*~مزيكاتو الرمضانية~*¤ô§ô¤*~
-
انتقل الى: